عبد الواحد الآمدى التميمي

275

غرر الحكم ودرر الكلم

36 إنّما زهّد النّاس في طلب العلم كثرة ما يرون من قلّة عمل من عمل بما علم 37 إنّما حظّ أحدكم من الأرض ذات الطّول والعرض قيد قدّه متعفّرا على خدّه 38 إنّما الحازم من كان بنفسه كلّ شغله ولدينه كلّ همّه ولآخرته كلّ جدّه 39 إنّما الدّنيا دار ممرّ والآخرة دار مستقرّ فخذوا من ممرّكم لمستقرّكم ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم 40 إنّما مثل من خبر الدّنيا كمثل قوم سفر نبا بهم منزل جديب فأمّوا منزلا خصيبا وجنابا مريعا فاحتملوا وعثاء الطّريق وخشونة السّفر وجشوبة المطعم ليأتوا سعة دارهم ومحلّ قرارهم 41 إنّما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السّلامة أن يرحموا أهل المعصية والذّنوب وأن يكون الشّكر على معافاتهم هو الغالب عليهم والحاجز لهم 42 إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية مهما ألقي فيها من كلّ شئ قبلته 43 إنّما طبائع الأبرار طبائع محتملة للخير فمهما حمّلت منه إحتملته 44 إنّما المرء في الدّنيا غرض تنتصله المنايا ونهب تبادره المصائب والحوادث